فارس تبريزيان حسون

24

عثمان بن مظعون

فانطلقا ، حتى أتيا المسجد . فقال لهم الوليد : هذا عثمان قد جاء يرد علي جواري ، فقال عثمان : قد صدق ، قد وجدته وفيا كريم الجوار ، ولكني أحببت أن لا أستجير بغير الله ، فقد رددت عليه جواره ( 1 ) . ومر عثمان بن مظعون بمجلس من قريش ، ولبيد بن ربيعة بن مالك بن كلاب القيسي ينشدهم : " ألا كل شئ ما خلا الله باطل " . فقال عثمان : صدقت . فقال لبيد : " وكل نعيم لا محالة زائل " . فقال عثمان : كذبت ، نعيم الجنة لا يزول أبدا . فقال لبيد : يا معشر قريش ، والله ما كان يؤذى جليسكم ، فمتى حدث هذا فيكم ؟ فقال رجل : إن هذا سفيه من سفهائنا قد فارق ديننا ، فلا تجدن في نفسك من قوله . فرد عليه عثمان ، فقام إليه ذلك

--> ( 1 ) معجم الشعراء : 254 - سير أعلام النبلاء ، 1 : 155 - الطبقات ، 3 : 393 - حلية الأولياء ، 1 : 103 - 105 - الإصابة ، 2 : 464 - أسد الغابة ، 3 : 598 - زاد المعاد ، 3 : 23 - 26 - تفسير مجمع البيان ، 3 : 233 - 234 وعنه في البحار .